• العربية
  • English

إضطراب الطعام و النهم الليلى

0

إضطراب الطعام و النهم الليلى


 

 

تعريف اضطرابات الطعام: هي اضطرابات خارجية ومرئية، غالبا ما ترتبط بمشاعر أو مشاكل نفسية يعاني منها الشخص، وغالبا لا يعي أو يدرك إصابته بها. قد لا يعي البعض وجود هذه النوعية من الحالات (وهي تعد أمراضا نفسية حقيقة)، 
ومن أدلة وجودها، انتشار ما يصفه البعض بحالات النهم المفاجئ والإفراط في الطعام. فهذا التعامل الحاد مع الطعام يشير إلى وجود اضطراب غذائي ما. ويعتبر انتشار السمنة دليلا على وجود خلل كبير في تعامل الأفراد مع الطعام. ولا بد من التأكيد على أن أهم علاج لجميع هذه الأمراض هو الاعتراف والتعامل المبكر معها، وليس الحرج والخزي أو إخفائها.

* أنواع من اضطرابات الطعام:

أ-الامتلاء إلى حد القيء
تسمى حالات اجبار النفس على تناول الطعام بنوبات الدقر، والدقر لغويا هو الامتلاء من الطعام إلى حد القيء، لذا يمكن ترجمة هذا الاضطراب على انه نوبات الأكل الشره، حيث يقبل المصاب على تناول الطعام بالرغم من شعوره بالشبع، ليتناول كمية كبيرة في وقت قصير نسبيا مقارنة بمعدل ما يتناوله عادة. وغالبا ما يرتبط حدوث النوبة بوجود محفز أو سبب ما. وأساس هذا المرض ليس الإسراف في الأكل بل شعور الشخص بعدم قدرته على التحكم بنوبات ترتفع فيها شهيته وتزداد سرعة أكله. وقد يحدث بعضها مصادفة عند التعرض لظرف ما أو يتم التخطيط لها مسبقا، وتنبع أهمية تفهم هذا الاضطراب من كونه الأكثر انتشارا، بحيث يعتبر من أهم مسببات البدانة.

الأعراض:

يشبه اضطرابُ الشره «النهم العصبي» لكنه غير مكتمل. ويتميز بحدوث نوبات يجد المصاب نفسه معها عاجزا عن التوقف عن التهام الطعام أو حتى التحكم في كميته أو سرعته. وقد يلجأ المريض لفعل ذلك سريا قدر الإمكان. وهو مختلف عن حالة النهام العصبي، فعادة ما لا يتبعه بصورةٍ قهريةٍ أي من السلوكيات المعدلة (كالقيء أو تناول المسهل أو إفراط في ممارسة الرياضة مثلا) التي يمارسها مريض النهام.

الفرق بينها وبين النوبة الطبيعية:

لا يُغفل أن جميعنا مررنا بلحظات من الإفراط في الطعام، وبالمقارنة مع نوبات الدقر فما يميزها ليس الكمية، بل الكيفيةُ التي يحدثُ فيها التهام الطعام.

النقاطُ التالية تبين الفرق، فالمصاب بنوبات الشره ترافقه المشاعر التالية:

1 – الإحساس بعدم القدرة على التحكم بكمية أو عملية الأكل أثناءَ التهام الطعام.

2 – التهام الأكل بسرعة غير عادية مقارنة بسرعة الشخص المعتادة.

3 – الاستمرار في الأكل إلى حين الشعور بالتعب أو الألم (المغص) أو دخول شخص للخلوة أو يتم إيقافه عن الطعام.

4 – التهام كمية كبيرة من الطعام (بحسب تقييم الآخرين)، حتى إن لم يكن جائعا.

5 – غالبا ما تمارس النوبات سرا بسبب الخجل من كمية وسرعة وطريقة الأكل.

6 – الإحساس بالاكتئاب أو القرف أو الذنب لما تم التهامه بعد انتهاء النوبة.

7 – يصف المريض الأيام التي لم تحدث فيها النوبة أو التي منع نفسه فيها، بأنها أيام سعيدة.

ب-النهام أو الشره العصبي:

هو اضطراب غذائي يقرن بالإفراط في الأكل على أن يتبع ذلك محاولة للتخلص مما تم تناوله مباشرة (وهو ما يعد سلوكا تعديليا قهريا) عن طريق التقيؤ أو استعمال المسهلات، أو الإفراط بالتمرين وغيرها. ودائما ما ينشغل المصابون بالنهام بأوزانهم وخيال أجسامهم بشكل غير طبيعي أو سوي، مما يعلل معاناتهم من الكآبة والاضطرابات النفسية والعزلة وفقدان الثقة بالنفس. وغالبا ما يبقي المصابون مرضهم سرا، ويشعرون بالخزي من المرض وشكلهم. وإن لم يعالج النهام، فقد يؤدي إلى مضاعفات صحية عديدة تنتهي بالوفاة.

الأعراض:

1 – تناول طعام يحتوي على كمية عالية من السعرات الحرارية وبخاصة الكربوهيدرات.

2 – ممارسات الرياضة لساعات أو تناول المسهلات أو القيء العمد.

3 – الأكل إلى حد يفوق الشبع، فيشعر المصاب بالألم (المغص).

4 – الذهاب إلى الحمام أثناء وجبات الطعام.

5 – فقدان السيطرة أثناء تناول الطعام، ويتبع ذلك شعور بالذنب والخزي بسبب الأكل الكثير.

6 – زيادة وزن المصاب ونقصانه بشكل حاد ومن فترة لأخرى.

7 – يشعر الشخص المصاب بامساك، إسهال، غثيان، غازات، الم في البطن وجفاف.

8 – حيض شاذ أو قلة مدة الطمث.

9 – تلف طبقة مينا الأسنان ورائحة فم كريهة، وقد يتقرح الفم أو تلتهب الحنجرة.

10 – الاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس وكره شكل الجسم.

مسبباته:

ناقشت النظريات أسباب هذه الحالة، إلا إنها لم تحدد سببا رئيسيا. ودلت بعضها بشكل قوي إلى دور الوراثة والضغوط الثقافية والاجتماعية للتمتع بالرشاقة والنحافة، خاصة بين الفنانين والرياضيين. وتنتشر بين المراهقين والطلبة والبيض ونساء الطبقة الوسطى، ومن يعاني من اضرابات المزاج (أو الاكتئاب).

 

التعليقات

Share.

Leave A Reply